البصرة ، ونظر في الأمور ( 1 ) .
وقال أبو الفرج الأصفهاني : وكان أول شئ أحدثه الحسن [ ( عليه السلام ) ] أنه زاد في
المقاتلة مائة مائة ، وقد كان علي فعل ذلك يوم الجمل ، وهو فعله يوم الاستخلاف ،
فتبعه الخلفاء بعد ذلك ( 2 ) .
قال المفيد : فلما بلغ معاوية وفاة أمير المؤمنين وبيعة الناس ابنه الحسن ، دس
رجلا من حمير إلى الكوفة ، ورجلا من بني القين إلى البصرة ليكتبا إليه بالأخبار
ويفسدا على الحسن الأمور ، فعرف ذلك الحسن ، فأمر باستخراج الحميري من
عند لحام في الكوفة فأخرج وأمر بضرب عنقه ، وكتب إلى البصرة باستخراج
القيني من بني سليم ، فأخرج وضربت عنقه ( 3 ) .
صلحه ( عليه السلام ) مع معاوية
ثم إنه استمرت المراسلات ( 4 ) بين الحسن ومعاوية وانجرت إلى حوادث مريرة
إلى أن أدت إلى الصلح واضطر إلى التنازل عن الخلافة لصالح معاوية ، فعقدا صلحا
وإليك صورته :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي
هامش
( 1 ) المفيد : الإرشاد : 188 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 55 .
( 3 ) الإرشاد للمفيد : 188 ، مقاتل الطالبيين : 52 .
( 4 ) ومن أراد الوقوف عليها فليرجع إلى مقاتل الطالبيين : 53 - 72 وبالإمعان فيها وما أظهر أصحابه من
التخاذل ، يتضح سر صلح الإمام وتنازله عن الخلافة ، فلم يطاع إلا أنه أتم الحجة عليهم ، ومن أراد
التفصيل فليرجع إلى صلح الحسن للشيخ راضي آل ياسين .