ومبشرا ونذيرا } ( 1 ) ، وقال تعالى : { ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم
مشهود } " ( 2 ) .
فسأل عن الأول ، فقالوا : ابن عباس ، وسأل عن الثاني ، فقالوا : ابن عمر ،
وسأل عن الثالث ، فقالوا : الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) .
زهده ( عليه السلام )
يكفي في ذلك ما نقله الحافظ أبو نعيم في حليته بسنده أنه ( عليه السلام ) قال : " إني
لأستحيي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته " فمشى عشرين مرة من المدينة إلى
مكة على قدميه .
وروي عن الحافظ أبي نعيم في حليته أيضا : أنه ( عليه السلام ) خرج من ماله مرتين ،
وقاسم الله تعالى ثلاث مرات ماله وتصدق به .
وكان ( عليه السلام ) من أزهد الناس في الدنيا ولذاتها ، عارفا بغرورها وآفاتها ، وكثيرا
ما كان ( عليه السلام ) يتمثل بهذا البيت شعرا :
يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها * إن اغترارا بظل زائل حمق ( 4 )
حلمه ( عليه السلام )
روى ابن خلكان عن ابن عائشة : أن رجلا من أهل الشام قال : دخلت
هامش
( 1 ) الأحزاب : 45 .
( 2 ) هود : 103 .
( 3 ) بحار الأنوار 1 : 13 .
( 4 ) ابن الصباغ المالكي ، الفصول المهمة : 154 .