واصطلاحا : ( الموطّأ ) في اصطلاح المحدّثين هو الكتاب المرتّب على الأبواب الفقهية ، ويشتمل على الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة ، فهو ك « المصنّف » تماما ، وإن اختلفت التسمية .
وكذلك لا تختلف « الموطّآت » اصطلاحا عن كتب « السّنن » إلّا أنّ « السّنن » يلتزم فيها ذكر « المرفوع » وما يأتي فيها من « الموقوف » و « المقطوع » فبالتبع لسبب التسمية :
والسّبب في تسمية هذا النوع من المؤلّفات الحديثية ب « الموطّأ » أن مؤلّفه وطّأه للناس ، أي : سهّله وهيّأه لهم .
وقيل : إنّ السّبب في تسمية الإمام مالك كتابه ب « الموطّأ » ما روي عنه أنه قال : عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة ، فكلّهم واطأني عليه ، ( أي : وافقني عليه ) فسمّيته « الموّطأ » . ( انظر مقدّمة السيوطي ل « تنوير الحوالك » ) .
أشهر الموطّآت :
1 - موطأ الإمام مالك بن أنس ( المتوفى سنة 179 ه ) : ألّفه على الأبواب . وقد توخّى فيه القويّ من أحاديث أهل الحجاز ، ولم يقتصر فيه على الحديث النبوي المرفوع إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، بل ذكر فيه أقوال الصحابة والتابعين ، وقد بناه على نحو عشرة آلاف حديث ، من مائة ألف حديث كان يحفظها ، فكان ينظر فيه وينقّحه حتى أصبح على ما هو عليه الآن ، وفيه خمسمئة وعشرون حديثا مرفوعا للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وثلاثة آلاف أثر عن الصحابة وأقوال التابعين ، وبلاغات مالك وأقواله ، على ما ذكره أبو عمرو الدّاني . ( الرسالة المستطرفة ، للكتاني ، ص : 14 ) .
ففي الموطأ : المسند المتصل المرفوع ، والمرسل والمنقطع
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 802
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٨٠٢