بينما قال عليّ بن المدينيّ في ( حصين بن أبي الحرّ مالك العنبريّ ) : « معروف » ، وهو ثقة . ( الجرح والتعديل : 1 / 2 / 195 ) .
والتّحقيق : أنّها عبارة مجملة ، يبحث في تفسيرها في عبارات سائر النّقّاد في ذات ذلك الرّاوي .
ومن دليل ذلك ، قول أحمد بن حنبل في ( أبي ريحانة عبد اللّه بن مطر ) : « هو معروف » ، فسأله ابنه عبد اللّه : كيف حديثه ؟ قال :
« ما أعلم إلا خيرا » . ( العلل ومعرفة الرجال : النّص : 4593 ) .
فلو كانت العبارة دالّة بمفردها على التّعديل لما احتاج عبد اللّه ليسأل أباه عن حاله في الحديث .
ومثلها أيضا عبارة ( مشهور ) إذا وصف بها الرّاوي مجرّدة ، كقول يحيى بن معين في ( مغيرة بن حذف العبسيّ ) : « مشهور » . ( الجرح والتعديل : 4 / 1 / 220 ، وانظر « تحرير علوم الحديث » 1 / 590 - 591 ) .
المعضل :
لغة : اسم مفعول ، مأخوذ من « أعضله » وأعضله الأمر ، أي :
غلبه ، وداء عضال : شديد ، معي ، غالب . ( لسان العرب ) .
واصطلاحا : هو ما سقط من إسناده اثنان أو أكثر في موضع واحد ، سواء كان في أوّل السّند ، أو في وسطه ، أو في منتهاه . ( انظر « المعرفة في علوم الحديث » ص : 36 ) .
فالحديث الذي يرويه تابع التابعي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : من « المعضل » ؛ لأننا على يقين من أنه قد سقط من سنده راويان على الأقلّ هما :
التابعيّ والصحابيّ .
كذلك الحديث الذي سقط من أوّل سنده راويان أو أكثر فإنّه من « المعضل » أيضا .