ويقول فضيلة أستاذنا الشيخ نور الدين عتر - حفظه اللّه وأمتع به - تعقّبا على هذا الكلام : « لكن هذا على إطلاقه غير مسلّم في رأينا ؛ لأنه قد يترجّح التضعيف ويكون أشدّ جرحا ممّا أجمع على ضعفه ، كما إذا فسّر بجارح مفسّق ، وصحّ ثبوت ذلك عنه ثبوتا مؤكّدا ، فإنه أشدّ ممّا أجمع على ضعفه لسوء حفظ راويه .
ولهذا فإنّ الأولى ما درج عليه جمهور المحدّثين من عدم إفراد هذا النوع . ( منهج النقد : ص : 298 ) .
مطروح :
انظر « طرحوا حديثه » في حرف الطّاء .
المطروح :
لغة : اسم مفعول من ( الطّرح ) ، وطرحه يطرحه طرحا ، أي : رمى به . ( لسان العرب ) .
واصطلاحا : هو ما نزل عن مرتبة « الحديث الضعيف » وارتفع عن مرتبة « الموضوع » . ( تدريب الراوي : / 296 ) .
ومثّل له الحافظ الذهبيّ في « ميزان الاعتدال » ( 1 / 384 ) بحديث جويبر بن سعيد ، عن الضّحّاك ، عن ابن عبّاس .
وهي سلسلة يروى بها أحاديث كثيرة ، منها : عن جويبر ، عن الضّحّاك ، عن ابن عبّاس ، مرفوعا قال : « تجب الصّلاة على الغلام إذا عقل ، والصّوم إذا أطاق » . ( انظر « ميزان الاعتدال » : 1 / 427 ) .
جويبر : قال ابن معين : « ليس بشيء » ، وقال الجوزجاني :
« لا يشتغل به » ، وقال النّسائي ، والدّارقطنيّ وغيرهما : « متروك » .