عائشة ، وغير ذلك ، ورواته ثقات لا يمكن ترجيح بعضهم على بعض ، والجمع متعذّر .
الثاني : مضطرب المتن :
مثاله :
ما رواه الترمذيّ عن شريك عن أبي حمزة ، عن الشّعبيّ ، عن فاطمة بنت قيس - رضي اللّه عنها - قالت : « سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الزّكاة فقال : إنّ في المال لحقّا سوى الزّكاة » .
ورواه ابن ماجة من هذا الوجه بلفظ « ليس في المال حقّ سوى الزّكاة » .
قال العراقيّ : « فهذا اضطراب لا يحتمل التأويل » .
حكم الاحتجاج ب « المضطرب » :
الاضطراب سواء أكان في السّند أو في المتن موجب لضعف الحديث ، لإشعاره بعدم ضبط راويه - أو رواته - ومن شرط الصّحة :
أن يكون كلّ راو من رواة الحديث ضابطا لما رواه .
هذا وقد يجتمع الاضطراب مع الصحّة في حالة وقوع الاختلاف في اسم راو واحد أو اسم أبيه أو نسبته ، ويكون هذا الراوي معروفا ثقة ، فعند ذلك لا يضرّ مثل هذا الاضطراب ، ويحكم للحديث بالصّحة مع تسميته مضطربا ، وفي الصحيحين أحاديث كثيرة بهذه المثابة . ( انظر « تدريب الراوي » 1 / 235 ، وانظر « معرفة السّنن والآثار » 5 / 386 و « منهج النقد في علوم الحديث » ص : 433 ، و « تيسير مصطلح الحديث » ص : 112 - 113 ) .