حدّثني محمد بن عبد اللّه : حدّثنا عاصم بن علي : حدّثنا عاصم بن محمد : عن واقد بن محمد سمعت أبي قال : قال عبد اللّه بن عمر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في حجّة الوداع : « ألا أيّ شهر تعلمونه أعظم حرمة ؟ قالوا : ألا شهرنا هذا . قال : ألا أيّ بلد تعلمونه أعظم حرمة ؟
قالوا : ألا بلدنا هذا . قال : ألا أيّ يوم تعلمونه أعظم حرمة ؟ قالوا :
ألا يومنا هذا ، قال فإنّ اللّه تبارك وتعالى قد حرّم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلّا بحقّها كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ، ألا هل بلّغت ؟ ( ثلاثا ) كلّ ذلك يجيبونه : ألا نعم ، قال : ويحكم - أو ويلكم - لا ترجعنّ بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض » .
ففي كل من هذين الحديثين اتّصل السّند من الراوي الأول - الذي هو البخاري - إلى منتهاه ، وكان منتهاه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حيث أضيف الكلام إليه عليه الصلاة والسلام .
حكم « الحديث المسند » :
لاحظنا أنّ « الحديث المسند » توفّر فيه أحد شروط « الحديث الصحيح » وهو اتصال السند ، فإذا انضاف إلى ذلك بقية شروط الصحيح حكمنا عليه بالصحة ، فإن خفّ ضبط راويه حكمنا عليه بالحسن ، فإن فقد شرطا من شروط الصحة كان ضعيفا ولا عبرة عند ذلك باتصال السند .
أي أنّ « الحديث المسند » قد يكون صحيحا أو حسنا أو ضعيفا ولا يختص بواحد من الأحكام الثلاثة ، واللّه أعلم .
العلاقة بين « المسند » و « المتصل » :
يلتقي « المسند » مع « المتصل » في أنّ كلّ واحد منهما يشترط فيه