وقد ذكر الحاكم في هذا « المستدرك » ثلاثة أنواع من الأحاديث ، وهي :
1 - الأحاديث الصحيحة التي على شرط الشّيخين ، أو على شرط أحدهما ، ولم يخرّجاها .
2 - والأحاديث الصحيحة عنده وإن لم يكن على شرطهما ، أو شرط واحد منهما ، وهي التي يعبّر عنها بأنّها « صحيحة الإسناد » .
3 - وذكر أحاديث لم تصحّ عنده ، لكنه نبّه عليها .
وقد كان الحاكم - رحمه اللّه - متساهلا في الحكم على الأحاديث بالصّحة ، فلذا انتقده العلماء والحفّاظ في كثير من الأحاديث ، وتعقّبوه ، ومنهم الحافظ الذهبيّ فلخّص كتاب « المستدرك » وتعقّب ما يحتاج إلى تعقّب .
واعتذر الحافظ ابن حجر عن الإمام الحاكم بقوله : « إنّما وقع للحاكم التّساهل ؛ لأنّه سوّد لينقّحه فأعجلته المنيّة ، وقد وجدت قريب نصف الجزء الثاني - من تجزئة ستة من المستدرك - : إلى هنا انتهى إملاء الحاكم » .
قال : « ما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ منه إلا بطريق الإجازة ، والتساهل في القدر المملى قليل جدا بالنسبة إلى ما بعده » .
هذا وقد ذهب ابن الصلاح - رحمه اللّه - إلى أنّ ما حكم الحاكم بصحته ولم نجد أحدا غيره تعقّبه أو صحّحه فهو من قبيل الحديث الحسن يحتجّ به ويعمل به إلا أن تظهر فيه علّة توجب ضعفه . ( علوم الحديث : ص : 22 ) .
ملاحظة مهمّة :
يجدر بالملاحظة أنّ الحافظ الذّهبيّ اختصر « المستدرك » وتعقّب
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 717
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٧١٧