4 - أن يكون الكلام المدرج ممّا يبعد أن يقوله النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
ومثاله :
حديث أبي هريرة مرفوعا : « للعبد المملوك الصّالح أجران ، والّذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل اللّه ، والحجّ وبرّ أمّي لأحببت أن أموت وأنا مملوك » . ( أخرجه هكذا بالإدراج البخاري في العتق ، باب :
العبد إذا أحسن عبادة ربه ، رقم : 2548 ، وأخرجه مفصلا مبينا مسلم في الإيمان ، باب : ثواب العبد وأجره ، رقم : 1665 ، ولفظه : « للعبد المملوك الصالح أجران ، والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد . . . ) .
فقوله : « والذي نفسي بيده لولا الجهاد . . . . » مدرج من قول أبي هريرة ؛ لأنّه يستحيل أن يصدر عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فإنّه يمتنع عليه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتمنّى الرّقّ ؛ ولأنّ أمّه توفّيت وهو صغير . ( من كتاب « الإيضاح في علوم الحديث » : ص : 216 - 222 ) .
مصادر الحديث المدرج :
1 - الفصل للوصل والمدرج في النقل : للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي ( المتوفى سنة 463 ه ) .
2 - تقريب المنهج بترتيب المدرج : للحافظ ابن حجر العسقلاني ( المتوفى سنة 852 ه ) .
3 - المدرج إلى معرفة المدرج : للحافظ جلال الدين أبي بكر السيوطي ( المتوفى سنة 911 ه ) وهو تلخيص كتاب ابن حجر .
4 - تسهيل المدرج إلى المدرج : للسيّد عبد العزيز الغماري ، وهو رتّب كتاب السيوطيّ وأضاف إليه بعض الاستدراكات .
مدرج الإسناد :
انظر « المدرج » .