وبين التابعين لعدم الرؤية ، وفي كلام ابن حبّان في صحيحه موافقة لكلام صاحب ( المحكم ) فإنه قال : والرجل إذا كان في الكفر له ستون سنة وفي الإسلام ستون سنة يدعى مخضرما ، لكنه ذكر ذلك عند ذكر أبي عمرو الشّيباني وأنه كان من المخضرمين ، فكأنه أراد ممّن ليست له صحبة ، وحكى الحاكم عن بعض مشايخه أنّ اشتقاق ذلك من أن أهل الجاهلية كانوا يخضرمون آذان الإبل ، أي يقطعونها لتكون علامة لإسلامهم إن أغير عليها أو حوربوا ، فعلى هذا يحتمل أن يكون المخضرم بكسر الراء كما حكاه فيه بعض أهل اللغة ؛ لأنهم خضرموا آذان الإبل ، ويحتمل أن يكون بالفتح وأنه اقتطع عن الصحابة وإن عاصر لعدم الرؤية ، واللّه أعلم » . ( انظر « التبصرة والتذكرة » 3 / 55 ) .
حكم المخضرمين :
قيل إنهم في حكم التابعين ، وأحاديثهم تعتبر مرسلة ، وعدّهم بعض العلماء من الصحابة .
المؤلّفات في المخضرمين :
لم يفرد أحد من العلماء كتابا خاصا في المخضرمين سوى الإمامين الجليلين : الإمام مسلم بن الحجّاج القشيري صاحب الصحيح ( المتوفى سنة 261 ه ) ، والإمام برهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل ابن سبط الأعجمي ( المتوفى سنة 841 ه ) .
أمّا كتاب الإمام مسلم : فقد ذكره النّووي في شرح صحيح مسلم بعد أن ذكر مصنّفات إمام أهل الحديث مسلم رحمه اللّه فقال : وكتاب المخضرمين . ( انظر : « شرح النووي على صحيح مسلم » : 1 / 10 ، تهذيب الأسماء للنووي : 2 / 397 ، سير أعلام النبلاء : 12 / 397 ) .
ولكني لم أجد هذا الكتاب مطبوعا مفردا .
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 681
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٦٨١