ماذا يجب على من وجد حديثين متعارضين مقبولين ؟
عليه أن يتبع المراحل الآتية :
أ - إذا أمكن الجمع بينهما : تعيّن الجمع ، ووجب العمل بهما .
ب - إذا لم يمكن الجمع بوجه من الوجوه :
1 - فإن علم أحدهما ناسخا : قدّمناه وعملنا به ، وتركنا المنسوخ .
2 - وإن لم يعلم ذلك : رجّحنا أحدهما على الآخر بوجه من وجوه الترجيح التي تبلغ خمسين وجها أو أكثر ، ثم عملنا بالراجح .
3 - وإن لم يترجّح أحدهما على الآخر - وهو نادر - توقّفنا عن العمل بهما حتى يظهر لنا مرجّح .
أهميته ومن يكمل له :
هذا الفنّ من أهمّ علوم الحديث ، إذ يضطرّ إلى معرفته جميع العلماء ، وإنّما يكمل له ويمهر فيه الأئمّة الجامعون بين الحديث والفقه ، والأصوليون الغوّاصون على المعاني الدقيقة ، وهؤلاء هم الذين لا يشكل عليهم منه إلّا النادر .
وتعارض الأدلة قد شغل العلماء ، وفيه ظهرت موهبتهم ودقّة فهمهم وحسن اختيارهم ، كما زلّت فيه أقدام من خاض غماره من بعض المتطفّلين على موائد العلماء .
أشهر المصنّفات فيه :
أ - اختلاف الحديث : للإمام محمد بن إدريس الشافعي ( المتوفى سنة 204 ه ) ، وهو أوّل من تكلّم وصنّف فيه .
ب - تأويل مختلف الحديث : لابن قتيبة - عبد اللّه بن مسلم ( المتوفى سنة 276 ه ) .
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 678
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٦٧٨