لكن إنّما وجب العمل بالمقبول منها ؛ لأنّها إمّا أن يوجد فيها أصل صفة القبول ، وهو ثبوت صدق الناقل [ لاتصاله بالعدالة والضّبط ] ، أو أصل صفة الرّدّ ، وهو ثبوت كذب الناقل ، أو لا [ أي :
أو لا يتّصف بأصل صفة القبول ولا بأصل صفة الرّدّ ، فيكون محتملا للقبول والرّدّ ، مثل : سيّئ الحفظ ، والمجهول ] .
فالأول : يغلب على الظّنّ صدق الخبر لثبوت صدق ناقله فيؤخذ به .
والثاني : يغلب على الظّنّ كذب الخبر لثبوت كذب ناقله فيطرح .
والثالث : إن وجدت قرينة ( أي صفة أو حالة ) تلحقه بأحد القسمين التحق ، وإلّا فيتوقّف فيه ، فإذا توقّف عن العمل به صار كالمردود ، لا لثبوت صفة الرّدّ ؛ بل لكونه لم توجد فيه صفة توجب القبول ، واللّه أعلم » . ( « شرح النخبة » ص : 51 ، شرح الكلمات والعبارات بين المعقوفتين هو من تحقيق نسخة الدكتور نور الدين عتر ) .
أحاديث الآحاد :
انظر : « الآحاد » .
أحاديثه تشبه أحاديث فلان :
تستعمل هذه العبارة في الراوي جرحا وتعديلا ، وذلك بالنّظر في المشبّه به ، فإن كان ثقة فهذا تعديل ، وإن كان غير ثقة فهو جرح .
مثال استعمالها في الثقة :
ما جاء في ترجمة ( وضّاح بن عبد اللّه اليشكري ، أبي عوانة مولى يزيد بن عطاء الواسطي ، المتوفى سنة : 176 ه ) قال الإمام يحيى بن سعيد القطّان : « ما أشبه حديثه بحديثهما » يعني : أبا عوانة بسفيان وشعبة . ( « الجرح والتعديل » 9 / 40 ) .