تبّع إذا أراد هلاك رجل دفع به إلى عدل ، فيقولون : على يدي عدل ، كناية عن هلاكه ، فصار يذكر مثلا في الميؤوس منه .
وعلى هذا فاستخدام نقّاد الحديث لهذا المثل إنما هو من قبيل الجرح ، بل هو من أبلغه ، فهو بمرتبة من يقال فيه : هالك ، وساقط ، وهذا شأن من لا تقبل روايته بحال .
وممّن استشكل أمر هذه العبارة الحافظ ابن حجر ، فظنّها من ألفاظ التعديل ابتداء حتى تبيّن له وجه الصّواب في استعمال أبي حاتم الرّازي لها ، كما جاء في ترجمة ( جبارة ابن المغلّس ) في كتاب « الجرح والتعديل » لابن أبي حاتم ، وجبارة هذا لم ينقل عن أحد فيه توثيق . .
قال الحافظ : « ومع ذلك فما فهمت معناها ، ولا اتجه لي ضبطها ، ثم بان لي أنها كناية عن الهالك ، وهو تضعيف شديد » . كما استشكل أمرها ابن دقيق العيد ، فأثبت فيها الوجهين ، وكذا العراقي شيخ الحافظ ابن حجر . ( انظر : « تهذيب التهذيب » 9 / 142 و « فتح المغيث » للسّخاوي ، 1 / 349 ) .
عليه أدركت النّاس :
يستعمل الإمام مالك بن أنس - رحمه اللّه تعالى - هذا الاصطلاح عندما لا يكون في المسألة إجماع كلّيّ لأهل المدينة ، إنما هو رأي الأغلبية ، وهناك قلّة مخالفة ولها رأي آخر ؛ فهو يقلّ في رتبته عن رتبة الإجماع الكلّيّ الذي لا يعلم له مخالف . ( عمل أهل المدينة : للدكتور أحمد محمد نور ، ص 296 ) .
ولهذا الاصطلاح مرادفات كثيرة نذكر بعضها :
1 - هو الأمر الذي لم يزل عليه الناس عندنا .
2 - وعلى هذا رأيت الناس .
3 - وهذا أمر قد مضى وجاز عليه الناس .