الرّواة قد ينسب نسبا غير حقيقيّ ؛ لسبب ما ، فمسّت الحاجة لمعرفة هذا النوع .
فمنهم من نسب لغير أبيه : كأمّه ، كمعاذ ومعوّذ ابني عفراء هي أمّهما ، وأبوهما الحارث بن رفاعة الأنصاري .
أو نسب إلى جدّه كالإمام أحمد بن حنبل ، وهو أحمد بن محمد بن حنبل .
أو نسب إلى رجل غير أبيه لسبب كالتربية ، مثل المقداد بن الأسود الصحابي ، أبوه عمرو ، والأسود زوج أمّه رباه فنسب إليه .
ومنهم من نسب نسبة خلاف ظاهر الأمر ، كخالد الحذّاء ، كان يجالس الحذّائين فنسب إليهم ، ومثل مقسم مولى ابن عباس . هو مولى عبد اللّه بن حارث . لزم ابن عبّاس فقيل له : مولى ابن عباس . ( انظر :
« علوم الحديث » ص : 370 - 373 ) .
6 - أوطان الرّواة
والنّظر إليها من حيث انتساب الرواة إليها ، أو تأثرهم بالانتقال بينها .
انتسب كثير من الرواة إلى بلدانهم الأصلية ، أو إلى بلدان نزلوا فيها ، كما أنّ من كان في قرية له الانتساب إليها أو إلى مدينتها .
فائدته :
ومن فوائد هذا العلم : معرفة شيخ الراوي ؛ فضلا عن تعيين شخص الراوي نفسه ، وقد يتعيّن المهمل ، ويظهر الراوي المدلّس .
ومن المهمّات معرفة ما وقع من ضعف في حديث الراوي بسبب المكان ، مثل معمر بن راشد الحافظ ، قال يعقوب بن شيبة : « سماع