القسم الثاني : علوم الرواة من حيث الأسماء
وهي نوعان : علوم تظهر أسماء الرّواة ، وعلوم تميّز أسماء الرّواة بعضها عن بعض .
أولا : العلوم التي تظهر أسماء الرواة :
وهي علوم تعرّف اسم الرّاوي بعد أن كان غير معروف بشيء ، أو تعرّف به وقد عرف بغير اسمه الأصلي ، أهمّها :
1 - المبهمات :
المبهم : من أغفل ذكر اسمه في الحديث من الرّجال والنّساء :
وهو أقسام بحسب نوع الإبهام ، فمن أبهمها : رجل ، امرأة ، ثم ابن أو ابنة فلان ، أو عمّ فلان أو عمّته ، أو زوج فلانة .
ويستدلّ على معرفة المبهم بوروده مسمّى من طريق أخرى .
وينقسم بحسب موضع الإبهام قسمين : مبهم في السند ، ومبهم في المتن .
قال ابن كثير : « وأهمّ ما فيه ما رفع إبهاما في إسناد . . . ، فوردت تسمية هذا المبهم من طريق أخرى ، فإذا هو ثقة ، أو ضعيف أو ممّن ينظر في أمره » . ( اختصار علوم الحديث : ص : 237 ) .
قال الحافظ ابن حجر : « ولا يقبل حديث المبهم ما لم يسمّ - أي وتثبت ثقته - لأنّ شرط قبول الخبر عدالة رواته ، ومن أبهم اسمه لا يعرف عينه ، فكيف عدالته ؟ ! » ( شرح النخبة : ص 100 - 101 ) .
2 - من ذكر بأسماء مختلفة :
قد تكثر نعوت الراوي من اسم أو كنية أو لقب ، أو حرفة ، أو غير ذلك ، فيذكر بغير ما اشتهر به ، فيظنّ أنه آخر ، فيحصل الجهل بحاله ،