ولكن ليس معنى هذا خلوّ كتابه من مواضع النقد ؛ فالحفّاظ والنّقّاد تناولوه بالنقد بحرّية كاملة ، وأشهرهم جميعا سيد الحفّاظ الإمام الدّارقطني ؛ فإنه انتقد الشيخين من وجهين :
الأول : مخالفتهما في إخراج بعض الأحاديث بأسانيد ليست على شرطهما ، وتركهما أسانيد أصحّ منها .
الثاني : إلزامهما بإخراج أحاديث تركاها وهي صحاح ؛ بناء على شرطهما .
إلّا أنّ أغلب هذه الأحاديث المنتقدة قد أجيب عنها إجابات مقبولة ومعقولة ، وبعضها قد يعسر الإجابة عنها ، وهي أحاديث قليلة جدّا . ( انظر « معجم مصطلحات الحديث ولطائف الأسانيد » ص : 244 - 250 ) .
ومن أشهر كتب الطبقات في الرواة :
« الطبقات الكبرى » لابن سعد ، محمد بن سعد البصري ( المتوفى سنة 230 ه ) .
طبقات السّند :
عموما كلّ راو من الرّواة في السّند يمثّل طبقة ، فالصحابيّ يمثّل طبقة الصحابة ، والتابعيّ يمثّل طبقة التابعين ، وتبع التّابعيّ يمثّل طبقة تبع التابعين ، وهكذا دواليك .
طبقات الصّحابة :
هي الخلفاء الأربعة ، ثم تمام العشرة ، ثم أهل بدر ، ثم أهل أحد ، ثم أهل بيعة الرّضوان ، وممّن له مزية أهل العقبتين من الأنصار . ( انظر « المنهل الروي » ص : 112 ) .