من الرّواة الثّقات ، وتفرّد عليّ بن مسهر - وهو ثقة - في روايته عن عبيد اللّه عن نافع بزيادة ليست عند غيره ممّن روى الحديث ، وهي :
« الذي يأكل ويشرب في آنية الذّهب والفضّة » قال الإمام مسلم بعد أن أخرج هذه الرّواية : « وليس في حديث أحد منهم ذكر الأكل والذّهب إلّا في حديث ابن مسهر » .
2 - زيادة منافية لما رواه الثّقات أو الأوثق ، فهذه حكمها : الرّدّ كحكم « الحديث الشّاذ » .
3 - زيادة فيها نوع منافاة لما رواه الثّقات أو الأوثق ولم يذكروها ، وهذه مرتبة متردّدة بين المرتبتين السابقتين .
وهذه الزيادة لم يحكم عليها ابن الصّلاح بالقبول ولا بالرّدّ ؛ لأنّ أمر قبولها يعود للمجتهد ، فإن رأى أنّها موافقة لأصل الحديث قبلها ، ومثل هذه الزيادة أحد أسباب اختلاف الأئمّة .
مثاله :
ومثال هذه الزيادة : ما أخرجه البخاريّ ومسلم ، من طرق كثيرة عن أبي هريرة وجابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا . . . » .
وجاء في حديث حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه زيادة ، وهي : « وجعلت لنا الأرض كلّها مسجدا ، وجعلت تربتها لنا طهورا » . روى هذه الزيادة أبو مالك سعد بن طارق الأشجعّي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة .
فهذا يشبه المردود من حيث أنّ ما رواه الجماعة « عامّ » معنى لشموله جميع أجزاء الأرض ، وأمّا ما رواه المنفرد بالزيادة ف « مخصوص » ؛ لأنّه خصّ الطّهورية بالتّراب ، وفي ذلك : مغايرة في الصّفة ، ومخالفة يختلف بها الحكم .
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 386
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٣٨٦