هم يذهبون إلى القول بأفضلية عليّ على سائر الصحابة ، لكنهم يتولّون أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، ويرون أنّ الخلافة في أولاد عليّ من فاطمة ، واختلفوا في الإمامة هل هي بالنّصّ أو بغيره .
كما افترقوا في تعريف الإيمان على قولين : الإيمان هو المعرفة والإقرار ، واجتناب ما جاء فيه وعيد ، والكفر ترك ما تقدّم وفعل الإنسان لما فيه وعيد يعتبر من باب الكفر ، لكنه كفر النعمة ، بمعنى أنّ كفر الجحود لا يكون عندهم إلا بترك المعرفة والإقرار .
ومنهم من يرى أنّ الإيمان إتيان جميع الطاعات ، وأمّا المعرفة والإقرار فليسا من مسمّى الإيمان ، أي : إنّ الإيمان عندهم فعل الطاعات ، وترك كلّ ما فيه وعيد ، ولذلك يذهبون إلى تكفير من فعل ما جاء فيه الوعيد مما توارد في القرآن الكريم .
وقد اجتمعت ( الزيدية ) على القول بمذهب الخوارج والمعتزلة الذي يقضي بعذاب مرتكب الكبيرة ، وخلوده في النار من غير خروج ، ولهم من المبادئ غير ذلك ، وجمهورهم على أن أفعال العباد مخلوقة للّه محدثة بقدرته . ينقسم « الزيدية » إلى ست فرق ( مقالات الإسلاميين : ص : 65 - 75 ) .
* * *
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 389
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٣٨٩