الزيادة في المتن :
أمّا الزيادة في المتن فقد اختلف العلماء في حكمها على أقوال :
1 - فمنهم من قبلها مطلقا سواء وقعت من الرّاوي نفسه أو من غيره ، وسواء كانت زيادة في اللفظ دون المعنى ، أو كانت زيادة في اللفظ والمعنى . . . . وذهب إلى هذا القول جمهور المحدّثين والفقهاء .
2 - ومنهم من ردّها مطلقا ، وهو محكي عن قوم من المحدّثين .
3 - ومنهم من ردّ الزيادة من راوي الحديث الذي رواه أوّلا بغير زيادة ، وقبلها من غيره . ( انظر « علوم الحديث » ص : 77 ، و « الكفاية » ص :
424 ) .
وقد قسّم ابن الصّلاح الزيادة بحسب قبولها وردّها إلى ثلاثة أقسام ، وهو تقسيم حسن ، وافقه عليه الإمام النّووي وغيره ، وهذا التقسيم هو :
1 - زيادة ليس فيها منافاة لما رواه الثّقات أو الأوثق ، فهذه حكمها : القبول ؛ لأنها كحديث تفرّد برواية جملته ثقة من الثّقات .
مثاله :
ومثال هذه الزّيادة حديث أمّ سلمة - رضي اللّه عنهما - أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « الذي يشرب في إناء الفضّة إنّما يجرجر في بطنه نار جهنّم » .
فقد أخرجه البخاريّ ومسلم من طريق نافع مولى عبد اللّه بن عمر ، وقد رواه عن نافع عدد من الثّقات ، منهم : مالك ، واللّيث بن سعد ، ويحيى بن سعيد وغيرهم ، وروى عن كلّ واحد من هؤلاء عدد