6 - الاهتمام بتجويد الحديث :
قال الإمام البديريّ في آخر شرحه ل : « منظومة البيقونيّة » : « وأمّا قراءة الحديث مجوّدة كتجويد القرآن فهي مندوبة ؛ وذلك لأنّ التجويد من محاسن الكلام ، ومن لغة العرب ، ومن فصاحة المتكلّم ، وهذه المعاني مجموعة فيه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فمن تكلّم بحديثه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فعليه بمراعاة ما نطق به صلّى اللّه عليه وسلّم » انتهى . ( « قواعد التحديث » للقاسمي ص : 245 - 346 ) .
أشهر المصنّفات في الموضوع :
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع : للحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي ( المتوفى سنة 463 ه ) .
آداب كتابة الحديث :
ذكر علماء الحديث آداب كتابة الحديث الشريف ، والتزم بها أصحاب هذا الشأن تطبيقا لها في كتبهم ومصنّفاتهم . أنقل هنا منها البعض بالاختصار :
1 - ينبغي الإتقان والضّبط فيما يكتب مطلقا ، لا سيّما هذا الفنّ ؛ لأنه بين إسناد ومتن .
والمتن لفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتغييره يؤدّي إلى أن يقال عنه ما لم يقل ، أو يثبت حكم من الأحكام الشرعية بغير طريقه .
وأمّا الإسناد ففيه أسماء الرّواة الذي لا يدخله القياس ، ولا يستدلّ عليه بسياق الكلام ، ولا بالمعنى الذي يدلّ عليه باللفظ .
2 - وقد اختلف الناس : هل الأولى ضبط كلّ ما يكتب ، أو يخصّ الضبط بما يشكل ؟