هبة اللّه بن محفوظ ابن صصري الرّبعي التّغلبي الدمشقي الحافظ ( المتوفى سنة 586 ه وله أيضا « المعجم » و « فضائل الصحابة » و « فضائل بيت المقدس » و « عوالي ابن عيينة » ، وغير ذلك . ( الرسالة المستطرفة : ص : 98 - 99 ) .
ربّما أخطأ :
هذه العبارة تدلّ على وقوع الخطأ من الراوي ولكنه نادر ، والوصف بها يدلّ على تضعيف الراوي ، قال المحدّث الشيخ ظفر أحمد العثماني التّهانوي : « إذا قالوا في رجل : له أوهام ، أو يهم في حديثه ، أو يخطئ فيه ، فهذا لا ينزله عن درجة الثقة ، فإنّ الوهم اليسير لا يضرّ ، ولا يخلو عنه أحد » .
قال الحافظ الذهبيّ في الميزان ( 3 / 140 - 141 ) ردّا على العقيليّ في إدخاله ( عليّ بن المدينيّ ) في الضّعفاء ما نصّه : « أفما لك عقل يا عقيليّ ؟ ! أتدري فيمن تتكلم ؟ وإنما أشتهي أن تعرّفني من هو الثقة الثّبت الذي ما غلط ، ولا انفرد بما يتابع عليه ، ثم ما كلّ من له هفوة ، أو ذنوب يقدح فيه بما يوهن حديثه ، ولا من شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ ، ولكن فائدة ذكرنا كثيرا من الثقات الذين فيهم أدنى بدعة ، أو لهم أوهام يسيرة في سعة علمهم :
أن يعرف أنّ غيرهم أرجح منهم ، وأوثق إذا عارضهم أو خالفهم ، فزن الأشياء بالعدل والورع » .
ثم عقّب الشيخ التّهانوي على كلام الذّهبي هذا قائلا : « وعلم بذلك أنّ وجود أدنى بدعة في الراوي لا يضرّ أيضا ، ولا ينزله عن الثّقة » . ( انظر : « قواعد في علوم الحديث » ص 276 ) .
ربّما أغرب :
هذا اللّفظ يستعمله ابن حبّان كثيرا في كتابه « الثقات » ، ومراده أنّ