قول الإمام مالك : دجّال من الدّجاجلة :
استعمل الإمام مالك كلمة ( دجّال من الدجاجلة ) حيث أطلقها في نعت إمام السّير والمغازي ( محمد بن إسحاق بن يسار ، أبي بكر المطلبي مولاهم ، المتوفى سنة : 151 ه ) .
احتاط الأئمة والحفّاظ من المحدّثين في قبول هذا التجريح في إمام المغازي محمد بن إسحاق ، إذ هما من الأقران ، ووقع بينهما - من تجريح أحدهما للآخر - ما يقع بين الأقران .
استعمال ابن حبّان لهذا القول « دجال من الدجاجلة » :
استعمل الإمام ابن حبان قول : ( دجال من الدجاجلة ) في نعت بعض الرواة وأراد به أنّ صاحبه الموصوف به كذّاب وضّاع ، وكذلك استعمله وهو يريد به أنّ صاحبه الموصوف به مبتدع ضالّ . فمن الاستعمال الأول قول ابن حبان في :
1 - محمد بن أبي الزعيزعة ، قال فيه ابن حبان : « الذي روى عنه أهل العراق ، دجّال من الدّجاجلة كان يروي الموضوعات » .
( المجروحين : 2 / 489 ) .
2 - واستعمل هذا التعبير في ( أحمد بن عبد اللّه بن خالد بن موسى بن فارس بن مرادس بن نهيك التّيمي العبسي ، أبي على الجويباري ) ، فقال : « دجّال من الدّجاجلة ، كذّاب ، يروي عن ابن عيينة ووكيع وأبي ضمرة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث ، ويضع عليهم ما لم يحدّثوا ، وقد روى عن هؤلاء الأئمة ألوف الأحاديث ، ما حدّثوا بشيء منها ، كان يضعها عليهم ، ولا يحلّ ذكره في الكتب إلّا على سبيل الجرح فيه » ، ( انظر : المجروحين : 1 / 142 ) .
ومن استعماله للمراد الثاني قوله في : صالح بن محمد الترمذي
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 336
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٣٣٦