فالمقصود بالحاشية : هو الفراغ الموجود على جوانب الصفحة .
وأمّا ( الهامش ) فهو : « حاشية الكتاب ، قال الصّاغاني : يقال :
كتب على هامشه ، وعلى الطّرّة ، وهو مولّد ( تاج العروس ) .
وهمّش الكتاب : « علّق على هامشه ما يعنّ له » ( المعجم الوسيط ) .
وعلى هذا ف ( الحاشية ) ، و ( الهامش ) مصطلحان لمعنى واحد ، وهو الفراغ الموجود على جوانب الصّفحة .
وهكذا استخدم المحدّثون لفظ حاشية ، وأرادوا بها الفراغ الموجود على جانبي الصفحة . ( انظر « الجامع لأخلاق الراوي . . . » 1 / 268 - 269 ) .
حاطب ليل :
استعمل هذا التشبيه سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى الدّمشقي الثقة الثّبت في تجريح ( سعيد بن بشير الأزدي مولاهم البصري ) حيث قال عنه : « كان حاطب ليل » .
ومعناه كما قال أهل اللغة : رجل حاطب ليل : يتكلّم بالغثّ والسّمين ، مخلط في كلامه وأمره ، لا يتفقّد كلامه كالحاطب بالليل يحطب كلّ رديء وجيّد .
ومن هذا المعنى اللّغوي نجد أنّ تشبيه ( سعيد بن عبد العزيز ) ينطبق على حال سعيد بن بشير ، فلكثرة مروياته عن قتادة وقعت فيها بعض الزيادات التي أنكرها النّقّاد عليه ، ويعود السّبب في كثرة روايته عن قتادة بالرغم من كونه دمشقيّا ، وقتادة بصريّ : صحبته لأبيه ، وإقامته معه في البصرة ، وذلك لأنّ أباه كان شريكا لسعيد بن أبي عروبة .
قال أبو حاتم الرّازي لأحمد بن صالح : « سعيد بن بشير دمشقيّ ،