من العلماء ، ولما بلغ أربعين سنة اعتزل الناس وخلا بنفسه في روضة المقياس على النيل منزوياً عن أصحابه جميعاً فألف أكثر كتبه .
كراماته
قال النجم الغزي : ذكر خادمه محمد بن علي الحباك : أن الشيخ قال له يوما وقت القيلولة وهو عند زاوية الشيخ عبد الله الجيوش بمصر بالقرافة نريد أن نصلي العصر في مكة بشرط أن تكتم ذلك حتى أموت . قال : فقلت : نعم . قال : فأخذ بيدي ، وقال : غمض عينيك فغمضتها ، فراح بي نحو سبعة وعشرين خطوة ، ثم قال لي : أفتح عينيك فإذا نحن بباب المعلاة فزرنا أمنا خديجة والفضيل ابن عياض وسفيان بن عيينة وغيرهم ودخلنا الحرم فطفنا وشربنا من ماء زمزم وجلسنا خلف المقام حتى صلينا العصر ، ثم قال لي : يا فلان ليس العجب في طي الأرض لنا وإنما العجب من كون أحد من أهل مصر المجاورين لم يعرفني .
كتبه
بلغت كتبه ما يقارب ( 500 ) كتاب منها : أحياء الميت في فضائل أهل البيت ، الباهر في حكم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في الظاهر والباطن ، الأربعين في فضل الجهاد ، تفسير الجلالين ، تنوير الموالي ، حسن المحاضرة في اخبار مصر والقاهرة ، اللمعة في خصائص يوم الجمعة وغيرها .
وفاته
توفي سنة 911 ه « 1 » .
357 - الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره
الشيخ بالاستحقاق ، قطب الوقت في الآفاق ، مظهر أسرار فتوحات الرحيم الهادي ، وإمام أئمة الزمان ، وسيد الطائفتين ، ولسان القوم ، طاووس العلماء ، سلطان الزهاد وأهل اليقين
اسمه
جنيد بن محمد بن الجنيد الخراز القواريري .
لقبه
البغدادي .
هامش
( 1 ) - المصادر : - بطرس البستاني دائرة المعارف ج 1 ص 358 .
- إسماعيل البغدادي - هدية العارفين ج 1 ص 534 .
- عمر رضا كحالة معجم المؤلفين ج 5 ص 128 .