تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
العبادة لتكون دستوراً شاملًا لإصلاح الحياة وتطويرها وتقدمها في جميع الميادين

معاصريه

الحبيب العجمي وداود الطائي وأبو حنيفة وإبراهيم بن أدهم وسفيان الثوري وجابر بن حيان وغيرهم .

حياته

كان عليه السلام يطعم حتى لا يبقي لعياله شيء . وكان سمحاً عفواً حليماً مخلصاً بل كان الإخلاص هذا له من معدنه لأنه من شجرة النبوة وقد توارثه خلفاً عن سلف وفرعاً عن أصل . كان عليه السلام صبوراً قوياً بإيمانه المتزايد المعتصم بحبل الله والمستقيم بسنة رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم منصرف عن الأهواء والنزوات . إذ كان بهذه الصفات وغيرها طالباً للحق والحقيقة لتوجيه النفوس إلى الغاية السامية والهدي إلى طريق الحق . فعن سفيان الثوري قال : ( دخلت على جعفر الصادق وعليه جبة خز وكساء خز ، فجعلت أنظر إليه معجباً ، قلت : يا ابن رسول الله ليس هذا ملبسك ولا ملبس آبائك . فقال عليه السلام : يا ثوري كان ذلك زماناً مقفراً . . وكانوا يعملون على قدر إقفاره ، وهذا زمان قد أقبل كل شيء فيه ، ثم حسر عن ذيل جبته وإذا تحتها جبة من صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن ، فقال عليه السلام : يا ثوري لبسنا هذا لله ، وهذا لكم ، فما كان لله أخفيناه ، وما كان لكم أبديناه .

كراماته

عرف عنه وهو صاحب الخارقات الظاهرة والآيات الباهرة كرامات عديدة من

أخباره

بالمغيبات إلى استجابة الدعوة حتى قيل أنه إذا احتاج إلى شيء قال : يا رباه أنا محتاج إلى كذا فما يتم دعاؤه إلا وذاك الشيء بجانبه . قال الشعراني : من كراماته : سعي به عند المنصور عندما حج أحضر الساعي وأحضره وقال للساعي : أتحلف . فقال : نعم . فقال المنصور : حلّفه بما أراه . فقال عليه السلام : قل : برئت من حول الله وقوته والتجأت إلى حولي وقوتي لقد فعل جعفر كذا