[ مسألة 14 ] : في عدد المراقي قبل الوصول
يقول الشيخ ذو النون المصري :
« سألت بعض السادة فقلت : كم مرقا يرقىً العبد حتى يصل ؟
قال : أربعة : الخوف والرجاء والمحبة والشوق ، فهذه أربعة أبواب لها أربعة مفاتيح :
فمفتاح باب الخوف المداومة على أداء الفرائض مع الإخلاص .
ومفتاح باب الرجاء المداومة على أداء النوافل مع الورع .
ومفتاح باب المحبة المداومة على المراقبة مع المشاهدة .
ومفتاح باب الشوق المداومة على الذكر باللسان مع القلب » « 1 » .
[ مسألة 15 ] : في مجازية إطلاق الوصول والسير إلى الله تعالى
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« وصولك إلى الله وصولك إلى العلم به ، وإلا فجل ربنا أن يتصل به شيء أو يتصل بشيء » « 2 » .
ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« من هو أقرب للإنسان من حبل الوريد ومن الجليس ، كيف يتوهم السير والوصول إليه ؟ ! . . . فلا يصح إطلاق السير إلى الله تعالى إلا بنوع من المجاز ، وهو أنه لما كان السالك السائر في ميادين النفوس ، إذا قطع تلك العقبات المعنوية يصل إلى العلم بالله تعالى صح أن يقال : سار إلى الله . وإلا فجل ربنا أن يسير إليه أحد ويصل إليه . فإنه أقرب إليك من نفسك التي تتخيل مغايرتها لله تعالى وأنها سائرة إليه وواصلة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - القاضي عزيزي بن عبد الملك مخطوطة لوامع أنوار القلوب ورقة 29 أ .
( 2 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 169 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 71 .