وذات الرب ، فالأول تعطيل والحاد ، والثاني حلول واتحاد ، وإنما حقيقية الأمر تنحية النفس والخلق عن الطريق ، فإن الوقوف معهما هو الانقطاع ، وتنحيتهما هو الاتصال » « 1 » .
ويقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي :
« معنى الاتصال بالحق : الانقطاع عما دون الحق . . . وليس المراد بالاتصال اتصال الذات بالذات ، لأن ذلك إنما يكون بين الجسمين وهذا التوهم في حق الله تعالى كفر ، بل مقدار انقطاعهم عن غير الحق اتصالهم بالحق » « 2 » .
[ مسألة 2 ] : درجات الاتصال
يقول الشيخ عبد الله الهروي :
« إلاتصال وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : اتصال الاعتصام ، ثم اتصال الشهود ، ثم اتصال الوجود .
فاتصال الاعتصام : تصحيح القصد ، ثم تصفية الإرادة ، ثم تحقيق الحال .
والدرجة الثانية : اتصال الشهود : وهو الخلاص من الاعتلال ، والغنى عن الاستدلال ، وسقوط شتات الأسرار .
والدرجة الثالثة : اتصال الوجود : وهذا الاتصال ، لا يدرك منه نعت ، ولا مقدار إلا اسم معار ولمح إليه مشار » « 3 » .
اتصال الاعتصام
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « اتصال الاعتصام : ويقال : الاعتصام بالاتصال ، وهو اعتصام خاصة الخاصة الذين هم أهل الوصول إلى الحضرة . والمراد باتصال الاعتصام : شهود الحق تفريدا إلى شهوده منفردا ولا شيء معه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - د . أحمد الشرباصي موسوعة أخلاق القرآن ج 6 ص 146 145 .
( 2 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 4 3 .
( 3 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 123 122 .
( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 71 .