ويوم الاثنين ، اللمحة الثانية ، وهي عين الأولى ، إلا أنها زادت انكشافا ، وفيها خلق الله تعالى النفس .
ويوم الثلاثاء ، اللمحة الثالثة ، وهي عين ما قبلها لكنها زادت انكشافا ، وفيها خلق الله العقل .
ويوم الأربعاء ، اللمحة الرابعة ، وهي عين ما قبلها أيضاً ولكنها زادت انكشافا ، وفيها خلق الله تعالى الجسد .
ويوم الخميس ، وهو اللمحة الخامسة ، وهي عين ما قبلها أيضاً لكنها زادت انكشافاً ، وفيها خلق الله تعالى العلم به والمعرفة بجميع عوالمه .
ويوم السبت ، وهو اللمحة السابعة ، وهي عين ما قبلها كذلك ولكنها انتهت في الانكشاف ، وفيها أرجع الله تعالى الإنسان إلى أصله ، وأراحه من تعب جهله » « 1 » .
[ مسألة 2 ] : في الأيام الخمسة
يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي :
« الأيام خمسة : يوم مفقود ، ويوم مشهود ، ويوم مورود ، ويوم موعود ، ويوم ممدود .
فاليوم المفقود : أمسك ، فإنك على ما فرطت فيه .
واليوم المشهود : يومك ، فتزود منه ما استطعت .
واليوم المورود : لا تدري هو لك أم أنت له ، ولعله ليس من أيامك ، وهو غدك ، فلا تشتغل به ولا تهتم له .
واليوم الموعود : فاجعله من بالك ، واذكره على كل أحوالك ، واعمل له فإنه آخر أيامك .
واليوم الممدود : يوم يقوم الناس لرب العالمين ، فانظر لنفسك لوقوف ذلك اليوم ، وجواب ذلك السؤال » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 33 أب .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 541 .