قالوا : نسأل الله ذلك .
فقال : إن علمتم أنه ينساكم فذكروه .
فقالوا : فندخل البيت فنتوكل على الله .
فقال : التجربة شك .
قالوا : فما الحيلة ؟
قال : ترك الحيلة » « 1 » .
ويقول الباحث عبد الرزاق الكنج :
« قال المازني لبشر بن الحارث : ما التوكل ؟
فقال له بشر : اضطراب بلا سكون ، وسكون بلا اضطراب .
فقال المازني : لا نفقه هذا .
قال : نعم ليس هذا من ابزاركم .
قال : ففسره حتى نفقهه .
قال : اضطراب بلا سكون ، رجل يضطرب بجوارحه وقلبه ساكن إلى الله لا إلى عمله .
وسكون بلا اضطراب ، فرجل ساكن إلى الله عز وجل بلا حركة ، وهذا عزيز وهو من صفات الأبدال » « 2 » .
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الشيخ تاج الدين بن زكريا العثماني :
« كانت امرأة عندها ولد الأخ صغيراً فتربيه ، كانت هكذا تضع الطعام عند الطاقة ، فإذا طلب الطعام ، تقول : اذهب عند الطاقة واطلب من الله تعالى يعطيك ، وكانت عملت هكذا زماناً طويلًا وسنيناً كثيرة ، فيوماً ما نسيت هذا العمل وذهبت إلى بيت آخر ، فلما تذكرت قالت نسيت ذلك العمل والولد جائع ، فلما جاءت سألت الولد : أنت جائع ؟
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي الرسائل الصغرى ص 64 .
( 2 ) - عبد الرزاق الكنج إمام الورع والتحلي بشر بن الحارث الحافي ص 57 55 .