وصاحب التسليم يكتفي بعلمه .
وصاحب التفويض يرضى بحكمه .
وقيل : التوكل بداية .
والتسليم وسط .
والتفويض نهاية .
وقيل : التوكل صفة المؤمنين .
والتسليم صفة الأولياء .
والتفويض صفة الموحدين .
وقيل : التوكل صفة العوام .
والتسليم صفة الخواص .
والتفويض صفة خواص الخواص .
وقيل : التوكل صفة الأنبياء .
والتسليم صفة إبراهيم .
والتفويض صفة نبينا صلوات الله عليهم أجمعين » « 1 » .
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« التفويض هو والتسليم واحد وبينهما فرق يسير : وهو أن المسلم قد لا يكون راضيا بما يصدر إليه ممن سلم إليه أمره بخلاف المفوض ، فإنه راض بماذا عسى أن يفعله الذي فوض المفوض أمره إليه ، وهما أعني التسليم والتفويض : قريب من الوكالة . والفرق بين الوكالة وبينهما : أن الوكالة فيها رائحة من دعوى الملكية للموكل فيما وكل فيه الوكيل ، بخلاف التسليم والتفويض فإنهما خارجان عن ذلك » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الغنية لطالبي طريق الحق ج 2 ص 605 .
( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 92 .