[ مسألة 30 ] : في حد التوكل
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« حد التوكل : هو اليقين » « 1 » .
[ مسألة 31 ] : في صدق التوكل
يقول الشيخ الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي :
« صدق التوكل : هو استعمال السبب مع ترك الاختيار » « 2 » .
[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين التوكل والتسليم والتفويض
يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي :
« التوكل : هو الاعتقاد بأن لا شيء يكون إلا بإرادة الله .
والتفويض : هو جوهر التوكل ، أي أظهر ما يجد العبد في الثقة بالله .
والتوكل : مبعثه الثقة بالله ، فإذا ما عمر قلب العبد به انتهى إلى التفويض .
ويحل بالعبد من التفويض خير كثير في الدنيا والآخرة .
فمن وهبه الله ذلك زالت عنه هموم الدنيا ، والخوف من العباد ، والطمع فيما في أيديهم ، وترك النظر من المؤمن إلى حياته . فهذه راحة للقلوب ، وفراغ منها لطاعة الله ، ويدل على ذلك قول المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم لرجلين :
فوضا أمركما إلى الله تستريحا
« 3 » . . .
والتفويض عمل نية ، لا مؤنة له على القلب والبدن ، بل فيه الراحة للقلب والبدن » « 4 » .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« المتوكل يسكن إلى وعد ربه .
هامش
( 1 ) - أحمد كاظم البهادلي من هدي النبي والعترة في تهذيب النفس وآداب العشرة ( القسم الأول ) ص 247 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 586 .
( 3 ) - مصنف ابن أبي شيبة ج : 7 ص : 176 .
( 4 ) - الإمام عبد الحليم محمود أستاذ السائرين الحارث بن أسد المحاسبي ص 196 .