شيء في المعقول أو شوش في المحسوس أو اضطرب في المعهود ، فهو المدبر ، وشأنه سوق المقادير إلى المواقيت » « 1 » .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« حقيقة التوكل : هي قطع الأسباب والأرباب ، والخروج من حولك وقوتك من حيث قلبك وسرك » « 2 » .
ويقول : « حقيقة التوكل : هي تفويض الأمور إلى الله عز وجل ، والتنفي عن ظلمات الاختيار ، والتدبير والترقي إلى ساحات شهود الأحكام والتقدير ، فيقطع العبد أن لا تبديل للقسمة ، فما قسم له لا يفوته ، وما لم يقدر له لا يناله ، فيسكن قلبه إلى ذلك ، ويطمئن إلى وعد مولاه ، فيأخذ من مولاه » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« حقيقة التوكل : هي أن تدع التدبير عن خلقك . وحقيقته نسيان كل شيء سواه . وسره : وجود الحق دون كل شيء يلقاه . وسر سره : ملك وتمليك لما يحبه ويرضاه » « 4 » .
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« حقيقته [ التوكل ] : هي إسقاط رؤية الأسباب بملاحظة السوابق » « 5 » .
ويقول الدكتور محمود السيد حسن :
« حقيقة التوكل : هي الثقة بالله عز وجل والتفويض إليه لقضاء المصالح والحاجات مع الاعتداد بالأسباب ، والسعي والاجتهاد من غير توان ولا تواكل » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي محاسن المجالس ص 79 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 205 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الغنية لطالبي طريق الحق ج 2 ص 605 .
( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 177 .
( 5 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) ص 6 .
( 6 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 171 .