والتوفيق الذي يوافق الحكمة : كمن يفرق بين الأشياء لما يرى بينها من المسافة وأصلها إعطاء كل ذي حق حقه . . .
والخاص : هو الذي يخرجك من الظلمات إلى النور ، وينتهي بك إلى السعادة الأبدية على مراتبها وإن دخل النار ، وهذا أيضاً عام وخاص .
فالعام : كالإيمان بالله وبرسوله صلى الله تعالى عليه وسلم وما جاء به .
والخاص : كالعمل بالعلم المشروع ، وهو أيضاً عام وخاص :
فالعام : كأداء الفرائض . . .
والخاص : هو الذي يؤديك إلى تصفية القلب وتعريفه وتفريغه والرياضات والمجاهدات ، وهذا الضرب أيضاً من التوفيق فيه عام وخاص .
فالعام : هو الذي يثمر لك جميع الأخلاق العلوية والأوصاف الربانية القدسية .
والخاص : هو الذي يثمر لك أسرار الخلق » « 1 » .
[ مسألة 2 ] : في حقيقة التوفيق
يقول الإمام القشيري :
« حقيقة التوفيق : هو ما ينفق به الشيء .
[ مسألة 3 ] : في أنواع حصول التوفيق
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« حصول التوفيق عند المحققين على نوعين :
توفيق أوجده الحق سبحانه وتعالى فيك منك .
وتوفيق أوجده فيك على يد غيرك » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 16 15 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 17 .