« فهو ( ختم الولاية المحمدية ) والقرآن : أخوان ، كما أن المهدي والسيف أخوان » « 1 » .
ب . قوة الجماعة :
« ينفخ ( المهدي ) الروح في الإسلام ، يعز الإسلام به بعد ذله . . يُظْهِر من الدين ما هو الدين في نفسه ، ما لو كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لحكم به ، يرفع المذاهب من الأرض . فلا يبقى إلا الدين الخالص ، أعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد . . . » « 2 » .
المذاهب والفرق تمزق وحدة المسلمين ، وبالتالي تضعف قوتهم ، لذلك دور المهدي هو في إزالة التمزق الحاصل في صفوف المسلمين ، وبرفع التمزق تحصل القوة التي يستتبعها الغنى والعلم . . .
( المهدي ) يظهر بالولاية إرثاً محمدياً ، بكل ما تحويه من أبعاد :
فعل وعرفان ، في مقابل النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ( ظهر النبوة ولايته باطنة ) .
يقول ابن عربي قدس الله سره : « . . . ومحمد صلى الله تعالى عليه وسلم . . . الرحمة للعالمين ذاتاً وصفاتاً ، وتمام ملكه ( محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ) موقوف على ظهور المهدي . . . » « 3 » . « 4 »
الهدى - الهداية
الشيخ سهل بن عبد الله التستري
يقول : « الهداية : هي المعونة على ما أمر » « 5 » .
الشيخ ابن عطاء الأدمي
يقول : « الهداية : هي من التحقيق بالحق . . .
الهداية : وهي الدعوة إلى المشاهدة » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 3 ص 329 .
( 2 ) - المصدر نفسه - ج 3 ص 327 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي بلغة الغواص ق 60 .
( 4 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 1106 1103 .
( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 357 .
( 6 ) - بولس نويا اليسوعي نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 145 .