يقول ابن عربي قدس الله سره :
1 . المهدي : يبدل من الجور إلى العدل :
« . . . أن لله خليفة يخرج ، وقد امتلأت الأرض جوراً ، فيملؤها قسطاً وعدلًا . لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد طوّل الله ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة » « 1 » .
« وإذا خرج هذا الإمام المهدي ، فليس له عدو مبين إلا : الفقهاء خاصة . فإنهم لا تبقى لهم رياسة ولا تمييز عن العامة » « 2 » .
2 . المهدي : يبدل من الجهل إلى العلم :
« . . . ويعلم ما أشار إليه صلى الله تعالى عليه وسلم من عموم البركات عند ظهور الإمام المهدي ، حتى يكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله . . . إلى سائر ما ذكر صلى الله تعالى عليه وسلم لعموم انبساط اللطيف على الكثيف . . . » « 3 » .
3 . المهدي : يبدل من الفقر إلى الغنى :
« يقسم ( المهدي ) المال بالسوية ، ويعدل بالرعية ، ويفصل في القضية ، يأتيه الرجل فيقول له : يا مهدي أعطني ، وبين يديه المال فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله » « 4 » .
هذا نص غريب عن ابن عربي ، لسببين : الأول ، أن إمداد الأولياء عنده هو علمي روحاني ، الثاني : أن القرن السادس الهجري بعيد عن رؤية المال أحد مقومات الكمال في شخص الإمام أو الولي .
فهل اعتبر ابن عربي هنا كمال المهدي هو : كمال جمعيته للقوى في زمن ظهوره ؟ ولا يخفى ، بنظرة صادقة إلى الواقع ، أهمية المال كقوة اقتصادية فعالة من قوى العالم المعاصر .
4 . المهدي : يبدل من الضعف إلى القوة :
أ . قوة السلاح :
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 3 ص 327 .
( 2 ) - المصدر نفسه - ج 3 ص 336 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي بلغة الغواص - ص 132 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 3 ص 327 .