تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

[ مسألة 4 ] : في عِظم ثمرة الموازنة بين المحسوس والمعقول

يقول الإمام أبو حامد الغزالي :

« لو فتح لك باب الموازنة بين المحسوس والمعقول ، انفتح لك باب عظيم في معرفة الموازنة بين عالم الملك والشهادة وبين عالم الغيب والملكوت ، وتحته أسرار عظيمة ، من لم يطلع عليه حرم الاقتباس من أنوار القرآن والتعلم منه ، ولم يحظ من علمه إلا بالقشور . وكما أن في القرآن موازين كل العلوم ، فكذلك فيه مفاتيح كل العلوم . . . ولسر الموازنة بين عالم الشهادة والملكوت يتجلى في المنام بالحقائق المعنوية في الأمثلة الخيالية ، لأن الرؤيا جزء من النبوة ، وفي عالم النبوة يتجلى تمام الملك والملكوت » « 1 » .

[ مسألة 5 ] : في أنواع الموازين

يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :

« قيل . . . من وزن نفسه بميزان العدل ، كان من المحبين . ومن وزن خطراته وأنفاسه بميزان الحق ، اكتفى بمشاهدته . والموازين مختلفة ، ميزان للنفس والروح ، وميزان للقلب والعقل ، وميزان للمعرفة والسر . فميزان النفس والروح : الأمر والنهي وكفتاه الكتاب والسنة . وميزان المعرفة والسر : الرضا والسخط وكفتاه الهرب والطلب » « 2 » .

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« قال بعض الكبار : ميزان العدل في الدنيا ثلاثة : ميزان النفس والروح ، وميزان القلب والعقل ، وميزان المعرفة والسر . فميزان النفس والروح : الأمر والنهي ، وكفتاه الوعد والوعيد . وميزان القلب والعقل : إلايمان والتوحيد ، وكفتاه الثواب والعقاب .
هامش
( 1 ) - الإمام الغزالي القسطاس المستقيم ص 70 69 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 367 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 448 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني