الدكتورة سعاد الحكيم
تقول : « الميزان [ عند ابن عربي ] : هو صفة الاعتدال في الأشياء ، فهي تحفظ وجود الأشياء في مقابل ( الميل ) الذي يقود الأشياء إلى التحول والاستحالة » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في خلق الإنسان على صورة الميزان
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« لكل ذي لسان ميزان ، وهو المقدار المعلوم الذي قرنه الله بإنزال الأرزاق فقال :
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 2 » ، ولكن ين - زل بقدر ما يشاء . وقد خلق جسد الإنسان على صورة الميزان ، وجعل كفتيه يمينه وشماله ، وجعل لسانه قائمة ذاته ، فهو لأي جهة مال وقرن الله السعادة باليمين ، وقرن الشقاء بالشمال وجعل الميزان الذي يوزن به الأعمال على شكل القبان ، ولهذا وصف بالثقل والخفة ، ليجمع بين الميزان العددي ، وهو قوله تعالى :
بِحُسْبانٍ
« 3 » » « 4 »
[ مسألة 2 ] : في ميزان يوم القيامة
يقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« أشد الموازين روحانية : ميزان يوم القيامة ، إذ به توزن الأعمال وعقائد العباد ومعارفهم ، والمعرفة والإيمان لا تعلق لهما بالأجسام . فلذلك كان ميزانه روحانياً صرفاً » « 5 » .
[ مسألة 3 ] : في قانون الموازنة
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« الموازنة : إذا استقبلك فرضان أو سنتان أو نافلتان ، نظرت أيهما أقرب إلى الله ، وأوزن عنده ، فابتدأت به » « 6 » .
هامش
( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 1209 .
( 2 ) - الحجر : 21 .
( 3 ) - الرحمن : 5 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 6 .
( 5 ) - الإمام الغزالي القسطاس المستقيم ص 48 47 .
( 6 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 87 .