تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

الدكتورة سعاد الحكيم

تقول : « الميزان [ عند ابن عربي ] : هو صفة الاعتدال في الأشياء ، فهي تحفظ وجود الأشياء في مقابل ( الميل ) الذي يقود الأشياء إلى التحول والاستحالة » « 1 » .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة 1 ] : في خلق الإنسان على صورة الميزان

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« لكل ذي لسان ميزان ، وهو المقدار المعلوم الذي قرنه الله بإنزال الأرزاق فقال :
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 2 » ، ولكن ين - زل بقدر ما يشاء . وقد خلق جسد الإنسان على صورة الميزان ، وجعل كفتيه يمينه وشماله ، وجعل لسانه قائمة ذاته ، فهو لأي جهة مال وقرن الله السعادة باليمين ، وقرن الشقاء بالشمال وجعل الميزان الذي يوزن به الأعمال على شكل القبان ، ولهذا وصف بالثقل والخفة ، ليجمع بين الميزان العددي ، وهو قوله تعالى :
بِحُسْبانٍ
« 3 » » « 4 »

[ مسألة 2 ] : في ميزان يوم القيامة

يقول الإمام أبو حامد الغزالي :

« أشد الموازين روحانية : ميزان يوم القيامة ، إذ به توزن الأعمال وعقائد العباد ومعارفهم ، والمعرفة والإيمان لا تعلق لهما بالأجسام . فلذلك كان ميزانه روحانياً صرفاً » « 5 » .

[ مسألة 3 ] : في قانون الموازنة

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :

« الموازنة : إذا استقبلك فرضان أو سنتان أو نافلتان ، نظرت أيهما أقرب إلى الله ، وأوزن عنده ، فابتدأت به » « 6 » .
هامش
( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 1209 . ( 2 ) - الحجر : 21 . ( 3 ) - الرحمن : 5 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 6 . ( 5 ) - الإمام الغزالي القسطاس المستقيم ص 48 47 . ( 6 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 87 .