تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

إضافات وايضاحات ] :

[ مسألة 1 ] : في سبب وضع العارفين للأوراد

يقول الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي :

« سبب وضع العارفين لها : تشويق المريدين إلى طلب المراد وهو الله سبحانه وتعالى ، لأن قصدهم جمع الخلق على الحق وترقيهم إلى منازل الصدق » « 1 » .

[ مسألة 2 ] : في اقسام الورد

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« الورد ينقسم على ثلاثة أقسام : ورد العباد والزهاد من المجتهدين ، وورد أهل السلوك من السائرين ، وورد أهل الوصول من العارفين . فأما ورد المجتهدين : فهو استغراق الأوقات في أنواع العبادات . . . وأما ورد السائرين : فهو الخروج من الشواغل والشواغب ، وترك العلائق والعوائق ، وتطهير القلوب من المساوي والعيوب وتحليتها بالفضائل . . . وأما ورد الواصلين : فهو إسقاط الهوى ، ومحبة المولى . وعبادتهم فكرة أو نظرة مع العكوف في الحضرة » « 2 » .

[ مسألة 3 ] : في سر الشيخ ومدده في الورد

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :

« كل شيخ قد جعل الله مدده وسره وسر طريقته في أوراده ، التي يأمر بها المريد . فمن ترك ورده ، فقد نكث عهد شيخه . وأجمعوا على أنه ما قطع مريد ورده إلا انقطعت عنه الإمداد في ذلك اليوم ، وإيضاح ذلك : أن طريق القوم طريق تصديق وتحقيق ، وجهد وعمل ، وغض بصر وطهارة قلب ، ويد وفرج ولسان ، ومن خالف شيئاً من أفعالها رفضته الطريق كرهاً عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي فيض الملك الحميد وفتح القدوس المجيد ص 113 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 160 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 104 .