بل هاجروا عن الوجود المجازي مستهلكا في بحر الوجود الحقيقي ، حتى لم يبق لهم في الوجود سوى الله من بعد ما ردوا إلى أسفل السافلين ، لنن - زلنهم على أقرب القرب في حال حياتهم » « 1 » .
دار الهجرة
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « دار الهجرة [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 2 » . . . كناية عن الحقيقة النورية الأصلية المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، التي خلق الله تعالى منها كل شيء بوجه الأمر الإلهي القائم به كل شيء » « 3 » .
داري الهجرتين
الشيخ عبد الغني النابلسي
داري الهجرتين [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 4 » : كناية عن الهجرتين اللتين كانتا للصحابة .
الهجرة الأولى : من مكة إلى بلاد الحبشة ، وهي الهجرة النفسانية خرج فيها من النفس التي هي القلب ، الذي هو بيت الرب ولكنه في جاهليته مملوء بأصنام الأغيار إلى بلاد حبشة الأكوان المكدرة بغيرية الأطوار .
ثم الهجرة الثانية : وفيها النورانية المحمدية من النفس المطمئنة : التي هي القلب أيضاً إلى المدينة المحمدية والحضرة الأحمدية « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 36 .
( 2 ) - وما دار هجر البعد عنها بخاطري لديها بوصل القرب في دار هجرتي .
( 3 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 1 ص 184 .
( 4 ) - بُعْدَيَ الدّاريَّ والهجر على جم - عتم بعد داري هجرتي .
( 5 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 1 ص 87 ( بتصرف ) .