تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

إضافات وايضاحات :

[ مسألة 1 ] : في صفات الموحد

يقول الشيخ أبو بكر الفارسي :

« الموحد ذاهب عن حاله ووصفه وعما له وعليه ، وإنما هو ناظر بما يرد ويصدر ، وليس بينه وبين الحق حجاب ، إن نطق فعنه ، وإن سكت فبه ، حيثما نظر كان الحق منظوره ، وإن أخلاه النار لم يلتمس فرجا ، لأن رؤية الحق وطنه ونجاته وهلكته من عين واحدة ، لم يبق حجاب إلا طمسه برؤية التفريد ، فكان المخاطِب والمخاطَب واحد ، وإنما يخاطب الحق نفسه بنفسه لنفسه ، قد تاهت العقول ودرست الرسوم » « 1 » .

[ مسألة 2 ] : في أقسام الموحدين

يقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري :

« الموحدون لله تعالى على ثلاثة أقسام : موحد بالنطق باللسان مع صحة الاعتقاد والانقياد . وموحد بالاستدلال بالآثار ووضوح العلم بلا ارتياب . وموحد بالحال ، وكمال البصيرة بحقيقة القدم أن لا وجود على الحقيقة إلا للواحد الفرد الصمد . وألا صحة للاعتقاد والسكون ، إلا ما ثبت في الكتاب والسنة في ظواهر الأفعال وأنواع الموجودات المتحدة والحركات الكائنة ، من غير تحقيق بوجود الاستدلال والفرق بينهما » « 2 » .

[ مسألة 3 ] : في مراتب الموحدين

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« العامة : تلحق أنوار أفعالهم أنوار التوحيد الصادقون . وأما الصديقون والمقربون : فإن أنوار أعمالهم تلحق الأنوار التي منها بدت ، حتى يتربى
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 316 . ( 2 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 146 .