تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

مادة ( ه - ب و )

الهباء

في اللغة

« هَبَاء : غُبار دقيق تَنْثُرُه الريح فيَلْزَقُ بالأشياء » « 1 » .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرتين ، منها قوله تعالى :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
« 2 » .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

الهباء : هو أول موجود في العالم ، وهو بمن - زلة طرح البناء الجص ليفتح فيها ما يشاء من الأشكال والصور ، ظهر نتيجة انفعال الإرادة المقدسة بضرب تجلٍ من تجليات التن - زيه إلى الحقيقة الكلية « 3 » . ويقول : « اعلم أن هذا الجوهر [ الهباء ] مثل الطبيعة ، لا عين له في الوجود ، وإنما تظهره الصورة ، فهو معقول غير موجود الوجود العيني ، وهو في المرتبة الرابعة من مراتب الوجود . . . وهذا الاسم الذي اختص به منقول عن علي بن أبي طالب كرم الله وجه وأما نحن فنسميه : العنقاء ، فإنه يسمع بذكره ، ويعقل ، ولا وجود له في العين ، ولا يعرف على الحقيقة إلا بالأمثلة المضروبة » « 4 » . ويقول : « الهباء : وهو جوهر مظلم ملأ الخلاء بذاته ، ثم تجلى له الحق باسم النور فانصبغ به ذلك الجوهر ، وزال عنه حكم الظلم والعدم ، فاتصف بالوجود ، مظهراً لنفسه بذلك النور المنصبغ به » « 5 » .
هامش
( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1251 . ( 2 ) - الفرقان : 23 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 119 ( بتصرف ) . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 432 431 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 150 .