التوجه إلى الله
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
التوجه الإلهي : هي كل حركة إلهية ، وهي تعلق خاص لإيجاد المخلوقات من كونه تعالى مريداً « 1 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ محمد مهدي الرواس :
« وأنا في حضرة البهجة من مشهد الأنس طائراً بجناحي همة الإمام السيد أحمد أبي العباس الرفاعي الكبير رضي الله عنه وعنا به ، وإذا والبساط على تلك الساحة ، ورجل من رجال الغيب سقط عليّ في رواق الجامع كالعقاب ، فسلم ، فرددت عليه السلام فقال : قل لي ما معنى التوجه إلى الله ؟
قلت : الانقطاع عن غير الله ، وصدق الثقة بالله » « 2 » .
التوجه المقامي
الشيخ محمد أسعد الخالدي
يقول : « التوجه المقامي : هو التوجه الفنائي والبقائي بصرف الحضور والنسبة ، حيث تحصل به المعرفة خلاف التوجه الذكي الأولي ، فيكون فيه الذوق والشوق ، وتبقى المعرفة بمعنى البسط الحقيقي ، فيحصل للسالك حينئذ الحيرة والعجز في جميع أموره ، حتى يرى جميع عباداته عيبا لا تليق بجنابه الفياض المطلق جل سلطانه ، فحينئذ يتحقق بالأثر المشهور : من عرف نفسه فقد عرف ربه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 266 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس بوارق الحقائق ص 205 .
( 3 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 77 .