الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول : « الهوى : هو ميل النفس إلى ما يلائمها » « 1 » .
الشيخ محمد ماء العينين بن مامين
يقول : « الهوى : هو أن المحب لا يخالطه في محبة محبوبه تغير ، ولا يداخله تلون » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في سبب تسمية الهوى
يقول الإمام فخر الدين الرازي :
« قيل : سمي الهوى هوى : لأنه يهوي بصاحبه في النار » « 3 » .
[ مسألة 2 ] : في مراتب الهوى بحسب مراتب أهل الطريق
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قال بعضهم : حال المبتدئ ، فإنه وقت قصده إلى الله ، لا يجوز له الرخصة والرفاهية خوفاً من الحجاب ، فإذا بلغ إلى مقام التصفية والمعرفة لم يحتج إلى نهي النفس عن الهوى ، فإن نفسه وجسمه وشيطانه صارت روحانية ، والمشتهى هناك مشتهى واحد هو مشتهى الروح . فالمبتدئ مع النفس في الاشتهاء ، لذا صار من أهل النهى ، والمنتهى مع الرب في ذلك ، ومن كان مع الرب فقد تحولت شهوته لذة حقيقية مقبولة » « 4 » .
ويقول : « قال بعضهم : لولا الهوى ما سلك أحد طريقاً إلى الله ، فإن الهوى إذا كان قرين النفس يكون حرصاً فيه تنزل النفس إلى أسفل سافلين الدنيا وبعد المولى ، وإذا كان قرين القلب يكون عشقاً فيه يصعد القلب إلى أعلى عليين العقبى وقرب المولى ، ولهذا سمي العشق : هوى » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 202 .
( 2 ) - الشيخ محمد ماء العينين بن مامين فاتق الرتق على راتق الفتق ( هامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) ص 77 .
( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 3 ص 645 .
( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 328 .
( 5 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 383 .