[ مقارنة 5 ] : في الفرق بين الأنوار والأسرار
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« الأنوار : عبارة عن ما ظهر من كثائف التجليات .
والأسرار : عبارة عن ما بطن فيها من المعاني اللطيفة .
فالأسرار أرق من الأنوار ، فالأسرار للذات والأنوار للصفات ، لأنها أثرها ، فالذات بعد التجلي بين أنوار ظاهرة وأسرار باطنة ، وأما في حال الكن - زية فما كان إلا الأسرار » « 1 » .
[ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : نُورٌ عَلى نُورٍ
« 2 »
يقول الشيخ أبو علي الجوزجاني :
« الرجاء نور ، والخوف نور ، والمحبة نور ، فإذا اجتمعت في قلب المؤمن يكون :
نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
، يوصل الله تعالى إلى هذه الأنوار من نوره في الأزل بأنوار قدمه ، فتفيض هذه الأنوار التي في الباطن على الظاهر في أداء الفرائض واجتناب المحارم ، وأعمال الفضائل والتطوع ، فيصير المؤمن منوراً بنور الله تعالى واصلًا إلى الله تعالى . . . موحداً له » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قيل :
نور على نور
: نور المشاهدة يغلب نور المتابعة .
وقيل : نور الجمع يعلو أنوار التفرقة .
وقيل : نور الروح يهدي إلى سر الروح شعاع الفردانية .
ونور السر يهدي إلى القلب ضياء الوحدانية .
ونور القلب يهدي إلى الصدر حقيقة الإيمان .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 43 42 .
( 2 ) - النور : 35 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 928 .