( الولي ) ، التي تجد جذرها القرآني في الآية :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » وحصرت بالأتقياء من البشر من غير الأنبياء .
على حين أن ابن عربي جعل ( الولاية ) كالنبوة : مرتبة وجودية لها خصائص مميزة تتحقق في الأنبياء المرسلين ، والأنبياء غير المرسلين ، والأتقياء من عامة المسلمين .
فالولاية بهذا المضمون هي ما أشار إليه : بالنبوة العامة ، فموسى وعيسى مثلًا ( عليهما السلام ) هما : أولياء في نسبة تختلف عن النسبة ، التي يطلق من أجلها عليهما لفظ : ( أنبياء ) . وهكذا . .
ولنحاول الآن أن نحصر بنقاط جملة مفهوم ابن عربي للنبوة :
أشار ابن عربي إلى النبوة بمعناها اللغوي السابق ، أي الرفعة ، يقول :
« . . . وأما النبوة ، التي هي غير مهموزة ، فهي : الرفعة . ولم يطلق على الله منها اسم ( لا يتسمى عز وجل بالنبي ) ولها في الإله اسم : رفيع الدرجات . . . » « 2 » .
النبوة : هي الإنباء الإلهي والإنزال الرباني ، أو التن - زل الَملَكي عموماً .
فالنبوة عامة ، بهذه الصفة غير منقطعة تستمر في الظهور بصورتين :
1 الولاية .
2 الوراثة .
ومن أبرز خصائصها أنها : دون تشريع ، يحكمها شرع آخر الأنبياء ( محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ) وهنا يستعمل ابن عربي جملة مفردات للإشارة إلى هذه النبوة فيسميها : النبوة الباطنة ، نبوة عموم ، نبوة الأخبار ، نبوة عامة ، الوراثة النبوية ، النبوة المطلقة ، النبوة السارية ، نبوة الوارث ، نبوة الولي ، النبوة القمرية .
ويطلق ابن عربي هذه الأسماء كلها على ( نبوة ) غير الأنبياء من : الأولياء والورثة ، في مقابل : نبوة الأنبياء ( لها شرع مخصوص ) . التي يطلق عليها أيضاً جملة مفردات هي :
هامش
( 1 ) - يونس : 62 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 2 ص 253 .