صلى الله تعالى عليه وسلم هو مصباح دائم النور ، يستنير من الحق ، وينير الخلق ولا ينقص منه شيئاً ، ولذلك قال تعالى عنه
سِراجاً مُنِيراً
.
ومما ورد في السنة النبوية المطهرة : أن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم كان ينبه أصحابه إلى هذه الحقيقة ، وقد روي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه كان يقول لهم :
أيها الناس : أني أمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف فإني أراكم من أمامي ومن خلفي
« 1 » .
وأخرج الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال :
هل ترون قبلتي ها هنا فوالله ما يخفى عليّ ركوعكم ولا سجودكم إني لأراكم من وراء ظهري
« 2 » .
وأخرج عبد الرزاق في جامعه والحاكم وأبو نعيم عن أبي هريرة إن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال :
إني لأنظر إلى ما ورائي كما أنظر إلى ما بين يدي
« 3 » .
وأخرج أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
إني أراكم من وراء ظهري
« 4 » .
وأخرج الحميدي في مُسنده ، وأبن المنذر في تفسيره ، والبيهقي عن مجاهد في قوله :
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
« 5 » ، قال : كان رسول الله يرى من خلفه من الصفوف كما يرى من بين يديه .
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم ج 1 ص 320 .
( 2 ) - ورد الحديث في صحيح مسلم ج 1 ص 319 برقم 424 .
( 3 ) - صحيح ابن حبان ج 14 ص 250 .
( 4 ) - ورد الحديث في صحيح مسلم ج 1 ص 319 برقم 424 .
( 5 ) - الشعراء : 219 .