تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وقد أطلقت كلمة النور في القران الكريم على معان عدة منها : لتدل على القران الكريم ، كما في قوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
« 1 » ، وقوله تعالى :
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا
« 2 » . كما وأطلقت لتدل على ما انزل على سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم من الأحكام والإرشادات والتوجيهات : قال تعالى :
يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 3 » . وأطلقت على الفطرة أيضاً ، قال تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
« 4 » . ومن المعاني الأخرى : أنه صفة الله تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 5 » . وأُطلقت على سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم كما في قوله تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
« 6 » ، وقوله تعالى :
وَسِراجاً مُنِيراً
« 7 » . ولاختلاف المصادر اختلف العلماء والمفسرون في المراد به ، فقيل : أنه النعم الثلاث التي خُص بها العباد : وهي الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، والقران الكريم ، والعقل ، وقل غير ذلك . والحق فإن المراد به هو جميع ما تقدم ، فهو صفة الله تعالى والرسول صلى الله تعالى عليه وسلم والقران العظيم والإسلام والعقل والفطرة . . . فهو واحد في أصله متكثر بمظاهره ، كتغيير ضوء الشمس عندما يظهر بألوان متعددة حين يمر بالزجاج المختلف الألوان .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 157 . ( 2 ) - التغابن : 8 . ( 3 ) - 257 . ( 4 ) - النور : 40 . ( 5 ) - النور : 35 . ( 6 ) - المائدة : 15 . ( 7 ) - الأحزاب : 46 .