ويقول الشيخ علي الخواص :
« لا نفل إلا عن كمال فرض » « 1 » .
[ مسألة 2 ] : في خصال النوافل
يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي :
« جميع ما تطوع به العباد من النوافل التي لم تفرض عليهم لها ست خصال :
إحداها : تكفير الذنوب ، وتكميل الفرائض . . .
الثانية : فشكر النعم ، ليرضى بذلك المنعم ، ولا يزيلها عنك . . .
الثالثة : فتجريد القلوب وحياتها وعمارته . . .
الرابعة : جزع من خسران العمر أن تمضي منه ساعة بغير طاعة . . .
الخامسة : ويقال أعظم الخصال ، وهي التي تهيج من قلوب أهل الاشتغال بالله لمحبة له . . .
السادسة : فلخفة الحساب ، وقلة الحبس ، ولقربه من الله تعالى في الآخرة » « 2 » .
[ مسألة 3 ] : في تفسير حديث قرب النوافل
يقول الإمام محمد بن علي الشوكاني :
« اعلم أن الذي يظهر لي في معنى هذا الحديث القدسي [ لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل ] ، إنه إمداد الرب سبحانه وتعالى لهذه الأعضاء بنوره الذي تلوح به طرائق الهداية ، وتنقشع عنده سحب الغواية ، وقد نطق القرآن العظيم بان الله سبحانه وتعالى هو نور السماوات والأرض . . . وثبت أنه سبحانه وتعالى محتجب بالأنوار ، وثبت في الصحيحين وغيرهما من دعائه صلى الله تعالى عليه وسلم إذا خرج إلى الصلاة :
اللهم اجعل في قلبي نوراً ، وفي بصري نوراً ، وفي سمعي نوراً ، وعن يميني نوراً ، وخلفي نوراً ، وفي عصبي نوراً ، وفي لحمي نوراً ، وفي دمي نوراً ، وفي شعري نوراً ، وفي بشري نوراً
« 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 1 ص 146 .
( 2 ) - الإمام عبد الحليم محمود أستاذ السائرين الحارث بن أسد المحاسبي ص 95 93 .
( 3 ) - ورد بصيغة أخرى في المعجم الأوسط ج : 4 ص : 96 ، انظر فهرس الأحاديث .