[ مسألة 3 ] : في النسب الديني
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« ما اعتبر الله إلا النسب الديني ، وبه يقع التوارث بين الناس . فإذا اجتمع في الشخص النسب الديني والطيني حينئذ له أن يحجب ما يحجبه من النسب الديني والطيني . فإذا لم يكن له نسب طيني وله نسب ديني ، رجع على دينه . لم يحجبوا بالنسب الطيني وراثته عن النسب الديني ، فورثه المسلمون ، أو يكون كافر فيرثه الكفار . وإن كان ذو نسب طيني وليس له نسب ديني فيرثه المسلمون ، فما إلا خرج عن دينه تعالى ، فإن نسب التقوى يعم كل نحلة وملة إن عقلت . فمن حيث أن العالم عيال الله رزقهم ، ومن حيث أن فيهم من هو أهل له اعتنى بهم فأشفق عليهم ، ومن حيث أنهم مخلوقون على الصورة على وجه الكمال استنابهم ، ومن حيث أن بعضهم على بعض الصورة رفق بهم » « 1 » .
ويقول الشيخ أحمد زروق :
« قوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
سلمان منا أهل البيت
« 2 » لاتصافه بجوامع النسب الدينية ، حتى لو كان الإيمان بالثريا لأدركه » « 3 » .
[ مسألة 4 ] : في ثبات النسب
يقول الشيخ علي حرازم ابن العربي :
« القاعدة عند أئمة علماء الكشف والتحقيق : أن معقولية النسب لا تتبدل ، وأن الحقائق لا تنقلب » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 122 .
( 2 ) - تفسير القرطبي ج : 14 ص : 129 .
( 3 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 32 .
( 4 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 1 ص 21 .