ومن قال بالتشبيه فقط ، كالحلولية والاتحادية ، أخطأ .
ومن قال بالجمع بين التشبيه والتن - زيه أصاب . فالعامة في مقام التشبيه ، والعقلاء في مقام التن - زيه ، والعارفون بالله تعالى في مقام التشبيه والتن - زيه » « 1 » .
ويقول : « الشر ظن التن - زيه فقط أو التشبيه فقط . فكلا الفريقين أعور ، والكامل يبصر بعينين ، مشاهد للحقيقتين عارف بالحضرتين ، حضرة الإطلاق والتن - زيه ، وحضرة التقييد والتشبيه » « 2 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين تن - زيه المعتزلة وتن - زيه الصوفية
يقول الشيخ أبو علي بن الكاتب :
« المعتزلة نزهوا الله تعالى من حيث العقول فأخطأوا ، والصوفية نزهوه تعالى من حيث العلم فأصابوا » « 3 » .
حضرة التن - زيه
الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي
حضرة التن - زيه : هي حضرة نفي السلوب ، وإثبات الوجوب « 4 » .
علم تن - زيه الحق تعالى
الشيخ عبد الوهاب الشعراني
علم تن - زيه الحق تعالى عن التشبيه : هو من علوم القوم الكشفية ، ومنه يعلم بيان أنه لا يصح التشبيه بالإله جملة عند المحققين ، وأنه لم يقل به من الحكماء إلا من لا معرفة له بالحقائق ، فلا ينبغي قول من قال أنه ينبغي التشبيه بالإله « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1185 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 87 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 387 386 .
( 4 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 12 ( بتصرف ) .
( 5 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 44 ( بتصرف ) .